ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢ - الحديث ١٣
بِذَلِكَ بَاطِلًا فَمَا يُؤَدَّى إِلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِفَحَكَمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ وَ إِنَّمَا أَرَادَ ذَلِكَ الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ بِلَا خِلَافٍ وَ نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ الْبِنْتَ أَقْرَبُ مِنِ ابْنِ ابْنِ ابْنِ أَخٍ وَ مِنِ ابْنِ الْعَمِّ أَيْضاً وَ مِنَ الْعَمِّ نَفْسِهِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا تَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهَا إِلَى الْمَيِّتِ وَ ابْنَ الْعَمِّ يَتَقَرَّبُ بِالْعَمِّ وَ الْعَمَّ بِالْجَدِّ وَ الْجَدَّ بِالْأَبِ وَ الْأَبَ بِنَفْسِهِ وَ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى مِمَّنْ يَتَقَرَّبُ بِغَيْرِهِ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ وَ إِذَا كَانَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَوْهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَنْ يَتَقَرَّبُ بِغَيْرِهِ أَوْلَى مِمَّنْ يَتَقَرَّبُ بِنَفْسِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ نَحْكُمَ بِبُطْلَانِهِ
قوله: فلئن جاز
قوله: تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ [١] أي: ذوو القرابات" بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ" أي: في التوارث" فِي كِتابِ اللَّهِ" أي: في اللوح، أو فيما أنزل في القرآن، أو هذه الآية، أو آية المواريث، أو فيما فرض الله" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ" يجوز أن يكون بيانا لأولي الأرحام، أي: الأقرباء من هؤلاء بعضهم أولى بأن يرث بعضا بحق القرابة من الأجانب، بل من بعض الأقارب أيضا. و أن يكون صلة لأولي، أي: و أولو الأرحام بحق القرابة أولى من المؤمنين بحق الإيمان و المهاجرين بحق الهجرة، و كانوا يتوارثون بالهجرة و الإسلام و الحلف و الموالاة، فنسخ ذلك بهذه الآية كما قيل.
[١]سورة الأنفال: ٧٥.