ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣ - الحديث ١٢
مِنَ الْخَلْقِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَ هَذَا لَازِمٌ عَلَى قِيَادِ قَوْلِهِمْ وَ فِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ الْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع انْتَهَى كَلَامُ الْفَضْلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ- فَإِنْ قِيلَ جَمِيعُ مَا شَنَّعْتُمْ بِهِ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ رَاجِعٌ عَلَيْكُمْ وَ لَازِمٌ لَكُمْ وَ إِلَّا بَيِّنُوا وَجْهَ الِانْفِصَالِ مِنْهُمْ قِيلَ لَهُ الْفَصْلُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ خَالَفَنَا أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَصْحَابُ هَذِهِ السِّهَامِ مُرَادِينَ بِالظَّاهِرِ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِمَاعِ لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ فِيهِ وَ إِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوِ اثْنَيْنِ مُرَاداً عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدَّى إِلَى الْمُحَالِ وَ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذَا إِلَّا أَنْ نُبَيِّنَ مَنِ الَّذِي يُحَصِّلُ مُرَاداً عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَ مَنِ الَّذِي يَسْقُطُ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَ هِيَ اجْتِمَاعُ الْأَبَوَيْنِ وَ الزَّوْجِ وَ الْبِنْتَيْنِ فَعِنْدَنَا أَنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْبِنْتَيْنِ بَلْ يَكُونُ لَهُمَا الْبَاقِي وَ أَمَّا اجْتِمَاعُ الزَّوْجِ وَ الْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَ كَذَلِكَ الثُّلُثُ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ لَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ بَلْ يَكُونُ لَهُمَا مَا يَبْقَى وَ كَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَ لِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَ مَا يَبْقَى لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَ هِيَ اجْتِمَاعُ زَوْجٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَ مَا يَبْقَى فَلِلْأُمِّ وَ لَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ هَاهُنَا لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ لَا لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ عَلَى حَالٍ فَإِنْ قِيلَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ كُلُّهُ تَشَهٍّ وَ تَمَنٍّ وَ خِلَافٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِهِ مَنِ الْمُتَنَاوِلُ لَهُ وَ مَنِ الَّذِي لَمْ يَتَنَاوَلْهُ قِيلَ لَهُ الَّذِي نَعْلَمُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ ذَوِي الْأَسْهَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا.