ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠ - الحديث ١٢
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَدْ ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلْزَامَاتٍ لِلْمُخَالِفِينَ لَنَا أَوْرَدْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ مَوْقِعَهَا فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ أَوْجَبُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْمُحَالَ الْمُتَنَاقِضَ فَقَالُوا فِي أَبَوَيْنِ وَ ابْنَتَيْنِ وَ زَوْجٍ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ فَزَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْجَبَ فِي مَالٍ ثُلُثَيْنِ وَ سُدُسَيْنِ وَ رُبُعاً وَ هَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي مَالٍ أَبَداً وَ اللَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْمُحَالِ وَ لَا يُوجِبُ التَّنَاقُضَ ثُمَّ زَعَمُوا أَنَّ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ ثُلُثَا سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ يَكُونُ خَمْسَةً لَا أَرْبَعَةً فَسَمَّوْا نِصْفاً وَ ثُلُثَ عَشْرٍ ثُلُثَيْنِ وَ هَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَ زَعَمُوا أَنَّ لِلزَّوْجِ وَاحِداً وَ نِصْفاً مِنْ سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ هَذَا هُوَ خُمُسٌ لَا رُبُعٌ فَسَمَّوُا الْخُمُسَ رُبُعاً وَ هَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَ زَعَمُوا أَنَّ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ إِنَّمَا يَكُونُ السُّدُسَانِ مِنْ سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ اثْنَيْنِ وَ نِصْفاً فَسَمَّوْا رُبُعاً وَ سُدُسَ عَشْرٍ ثُلُثاً وَ هَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَ كَذَلِكَ قَالُوا فِي زَوْجٍ وَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَقَالُوا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ رُبُعاً وَ ثُمُناً فَسَمَّوْا ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ نِصْفاً وَ قَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعٌ فَسَمَّوُا الرُّبُعَ ثُلُثاً
قوله: و قد ذكر الفضل
أحدها: أن الله تعالى جعل المفروض أكثر من ستة أسداس، و هذا خلاف البديهة عند العقلاء.