ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨ - الحديث ١٦
مَا فِي يَدِهَا وَ لَا مِيرَاثَ لَهَا قَالَ الْحَكَمُ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْهَمَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ لِوَارِثٍ بِدَيْنٍ لَزِمَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُهُ فِي حِصَّتِهِ وَ لَا يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ فَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الَّتِي قَالَ فِيهَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ لَيْسَ فِي ظَاهِرِهَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ جَمِيعُ الدَّيْنِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ يَلْزَمُهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حِصَّتِهِ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُهُ تَعْوِيلًا مِنْهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ بِشَاهِدِ الْحَالِ أَوْ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْهُمْ مِنَ الْبَيَانِ وَ قَدْ أَوْرَدْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ وَ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَ رِوَايَةُ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ فِي الْإِقْرَارِ بِالْعِتْقِ تَشْهَدُ أَيْضاً
ذي دين ثلثي دينه، فلما أخذت المقرة جميع دينها يلزمها بإقرارها أن
ترد ثلثها. و في الفقيه [١] و بعض نسخ
الكتاب" بثلثي ما في يدها" فيكون مبنيا على أن مبنى الإقرار على
الإشاعة، لكن سيأتي في هذا الباب خبر آخر فيه تصريح بالثلث. و قال بعض الأفاضل: أي: أقرت بثلث ما في يدها من وجه مهرها، و لا
ميراث لها أيضا، فكأنها أقرت بثلث ما في يدها من وجه المهر و بمجموع ما أخذت
ميراثا. و ربما أمكن أن يقال: نظرا إلى أن الظاهر أن جميع الألف في يدها، حيث
قالت: أخذت مهري و أخذت ميراثي مما بقي، و لم يذكر غير ذلك، أي: تقر بثلث ما في
يدها من الألف، أي: يبقى لها الثلث و الثلثان لصاحب الألف، و فيه من البعد ما لا
يخفى. قوله: و قد أوردنا ما يدل على ذلك
[١]من لا يحضره الفقيه ٤/ ١٦٦.