ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٦ - الحديث ١٠
أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَبُوهُ وَ أَوْصَى إِلَيَّ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَأَتَيْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع بِالْمَدِينَةِ فَأَخْبَرْتُهُ وَ سَأَلْتُهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُخْرِجَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ لَا أُوَرِّثَهُ شَيْئاً فَقَالَ اللَّهَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ أَمَرَكَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَنْفِذْ مَا أَمَرَكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ قَالَ الْوَصِيُّ فَأَصَابَهُ الْخَبَلُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أَصَابَهُ الْخَبَلُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْحُكْمُ مَقْصُورٌ عَلَى هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لَا يُتَعَدَّى بِهِ إِلَى غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الْمِيرَاثِ الْمُسْتَحَقِّ بِنَسَبٍ شَائِعٍ بِقَوْلِ الْمُوصِي وَ أَمْرِهِ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمِيرَاثِ إِذَا كَانَ نَسَبُهُ ثَابِتاً ظَاهِراً وَ مِيلَادُهُ مَشْهُوراً
باطلا؟ الأكثر على الثاني، لأنه مخالف للكتاب و السنة، و القول الأول
رجحه العلامة. و معنى هذا القول أنه يحرم هذا الوارث من قدر حصته إن لم تكن زائدة
عن الثلث، و إلا فيحرم من الثلث و يشترك مع باقي الورثة في بقية المال. قوله: فأصابه الخبل
قوله: على هذه القضية أي: كل ابن صدر عنه هذا الفعل، أو خصوص هذا الابن، لعلمه عليه السلام بانتفائه منه واقعا، أو شغل ذمته من مال الأب بقدر حصته من الميراث و أشباه ذلك.
قال الشهيد الثاني رحمه الله: قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد نقله الحديث
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٦٨٢.