ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٦
وَ عَرِّفْنِي لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ جِدّاً لِأَنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَطْعُونٌ عَلَيْهِمْ وَ خَاصَّةً صَاحِبُ التَّوْقِيعِ- أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ بِالْغُلُوِّ وَ اللَّعْنَةِ وَ مَا يَخْتَصُّ بِرِوَايَتِهِ لَا نَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ لَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِإِيصَالِ الْمَالِ إِلَيْهِ لِيَضَعَهُ فِي مَوَاضِعِهِ وَ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ الْمَالَ لَمْ يَقْسِمْهُ فِي دُيَّانِ الْمُوصِي الْيَهُودِيِّ- بَلْ- لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ تَوَلَّى هُوَ ع تَفْرِقَةَ ذَلِكَ فِيهِمْ لِأَنَّهُ ع أَعْلَمُ بِكَيْفِيَّةِ الْقَسْمِ فِيهِمْ وَ وَضْعِهِ مَوَاضِعَهُ وَ عَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَ قَدْ رَوَى مِثْلَ هَذَا التَّوْقِيعِ بِعَيْنِهِ.
[الحديث ١٠]
١٠مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع-يَهُودِيٌّ مَاتَ وَ أَوْصَى لِدُيَّانِهِ بِشَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ آخُذَهُ فَأَدْفَعَهُ إِلَى مَوَالِيكَ أَوْ أُنْفِذُهُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْيَهُودِيُّ فَكَتَبَ ع أَوْصِلْهُ إِلَيَّ وَ عَرِّفْنِيهِ لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَ قَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ
قوله عليه السلام: و عرفني
قوله: فأول ما في هذا الخبر لم يطعن هو رحمه الله و لا غيره على أحد من الرواة سوى أحمد، و شهادة إبراهيم بالكتابة يخرجه من الرواة، نعم الحسن بن علي غير مذكور في كتب الرجال.
الحديث العاشر: مجهول.