ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤ - الحديث ٧
قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِمَالٍ أَنْ يُجْعَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهَا يُحَجُّ بِهِ فَقَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالُوا لَهَا فَنُعْطِيهِ آلَ مُحَمَّدٍ ص قَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَتْ قُلْتُ مُرْنِي كَيْفَ أَجْعَلُهُ قَالَ اجْعَلْهُ كَمَا أَمَرَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ يَهُودِيّاً كُنْتَ تُعْطِيهِ نَصْرَانِيّاً قَالَ فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُهُ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا قُلْتُ مَنْ أُعْطِيهَا قَالَ عِيسَى شَلَقَانَ
قوله: قلت آمرني
قوله عليه السلام: هاتها أي: ابعثها إلى لأصرفها في مصارفها، فلما لم يفهم السائل و سأل ثانيا قال:
أعطها شلقان، أو المراد أعطها الفقراء.
و ظاهره أن ما ورد من الصرف في الجهاد ورد على التقية.
و قال في الشرائع: لو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر. و قيل:
يختص بالغزاة، و الأول أشبه [٢].
و قال في المسالك: القول باختصاصه بالغزاة للشيخ و من تبعه، و جعل مصرفه عند تعذر الجهاد أبواب البر من معونة الفقراء و المساكين و ابن السبيل و صلة آل
[١]فروع الكافي ٧/ ١٥، ح ١.
[٢]شرائع الإسلام ٢/ ٢٥٥.