ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠ - الحديث ٦
لِوَارِثٍ بِشَيْءٍ قَالَ جَائِزٌ.
[الحديث ٦]
٦أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْعَلَاءِ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ امْرَأَةٍ اسْتَوْدَعَتْ رَجُلًا مَالًا فَلَمَّا حَضَرَهَا الْمَوْتُ قَالَتْ لَهُ إِنَّ الْمَالَ الَّذِي دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ لِفُلَانَةَ وَ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهَا الرَّجُلَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّهُ كَانَ لِصَاحِبَتِنَا مَالٌ لَا نَرَاهُ إِلَّا عِنْدَكَ فَاحْلِفْ لَنَا مَا قِبَلَكَ شَيْءٌ أَ فَيَحْلِفُ لَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً عِنْدَهُ فَيَحْلِفُ لَهُمْ وَ إِنْ كَانَتْ مُتَّهَمَةً فَلَا يَحْلِفُ وَ يَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ فَإِنَّمَا لَهَا مِنْ مَالِهَا ثُلُثُهُ
الحديث السادس:
و في الكافي [١]: و لا نراه مالها قبلك فليحلف لهم.
قوله عليه السلام: و يضع الأمر لعل المراد يضع الأمر على ما كان في صورة علمهم به، و هو إنفاذ الثلث فقط، فيقر بما زاد على الثلث و يحلف عليه تورية. و يحتمل أن يكون معطوفا على المنفي، أي: لا يضع الأمر على ما كان و أقرت به المقرة.
و قال في المختلف: قال الشيخ في النهاية: من أودع عند إنسان مالا و ذكر أنه لإنسان بعينه، ثم مات فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة، فإن كان الموصى ثقة عنده جاز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء و يوصل الوديعة إلى صاحبها، و إن لم يكن ثقة عنده وجب أن يرد الوديعة على ورثته.
و قال ابن إدريس: يجوز له أن يحلف أنه ليس عنده شيء و يوصل الوديعة إلى صاحبها الذي أقر المودع بأنها له، سواء كان المودع ثقة أم لا، و الحق ما
[١]فروع الكافي ٧/ ٤٢، ح ٣ و فيه كما هنا.