ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠ - الحديث ٤٣
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَفَجَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ فَقَالَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْهِ جَارِيَتَهُ مَارِيَةَ وَ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا فَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي الْحَلْفِ وَ لَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِ فِي التَّحْرِيمِ.
وَ أَمَّا الَّذِي ذَكَرَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ تَفْصِيلِ طَلَاقِ الْعِدَّةِ فَقَدْ قَدَّمْنَاهُ أَيْضاً فِيمَا تَقَدَّمَ وَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٤٣]
٤٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الطَّلَاقِ الَّذِي لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُفَقَالَ أُخْبِرُكَ بِمَا صَنَعْتُ أَنَا بِامْرَأَةٍ كَانَتْ عِنْدِي فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَلِّقَهَا فَتَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدْتُ عَلَى ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا وَ تَرَكْتُهَا حَتَّى طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ ثُمَّ تَرَكْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا رَاجَعْتُهَا وَ دَخَلْتُ بِهَا حَتَّى إِذَا طَمِثَتْ وَ طَهُرَتْ طَلَّقْتُهَا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ بِهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي بِهَا حَاجَةٌ.
وَ أَمَّا الْمُرَاجَعَةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا لِمَنْ يُرِيدُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ وَ الْإِشْهَادُ عَلَى الرَّجْعَةِ مُسْتَحَبٌّ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
أي: أنه لما لم يكن من الصيغ التي وضعها الشارع للإنشاء فهو لا يصلح
له، فيكون خبرا كذبا، أو أن إنشاء هذا الكلام يتضمن الإخبار بأنه من صيغ التحريم و
الفراق و الاعتقاد به، و هو كذب على الله. الحديث الثالث و الأربعون: