ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - الحديث ١
فَإِنْ فَاءَ وَ الْإِيفَاءُ أَنْ يُصَالِحَ أَهْلَهُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنْ لَمْ يَفِئْ أُجْبِرَ عَلَى
و قال سيد المحققين: يستفاد من صحيحة الحلبي أن المولى لو أراد طلاق
الزوجة لم يكن له ذلك إلا بعد المرافعة، و إن كان بعد الأربعة الأشهر، و قد وقع
التصريح بذلك في رواية أبي بصير [١]. انتهى. و لعل المراد بالخبرين نفي توهم كون الإيلاء في نفسه طلاقا يترتب
عليه أحكامه. و قال في النافع: و لا تنعقد الإيلاء إلا في إضرار، فلو حلف لصلاح لم
ينعقد كما لو حلف لاستضرارها بالوطء أو لصلاح اللبن [٢]. و قال سيد المحققين: هذا مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا، و يدل
عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: و الله لأغضبنك ثم يغاضبها. أقول: يشكل الاستدلال به على نسخة" أو" كما في أكثر النسخ. قوله عليه السلام: فيوقف
قوله عليه السلام: و الإيفاء الفيء و الإفاءة كلاهما بمعنى الرجوع و أما الإيفاء فهو من معتل الفاء و اللام من الوفاء بالعقد، كقوله سبحانه" وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ [٣]" و لعله من النساخ أو الرواة، و على تقديره يمكن أن يقال: عبر عن الإفاءة بالإيفاء لبيان أن الوفاء بعهد الله يوجب ترك العمل بهذا اليمين، لأنه مخالف لأمره تعالى، و قد عهد الله
[١]شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط.
[٢]المختصر النافع ص ٢٣١.
[٣]سورة الفتح: ١٠.