ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - الحديث ٣٢
عَلِيٍّ ع قَالَ:كُلُّ طَلَاقٍ بِكُلِّ لِسَانٍ فَهُوَ طَلَاقٌ.
[الحديث ٣١]
٣١مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى أَوِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع رَجُلٌ كَتَبَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ أَوْ بِعِتْقِ غُلَامِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَمَحَاهُ فَقَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ وَ لَا عَتَاقٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ.
[الحديث ٣٢]
٣٢الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ اكْتُبْ يَا فُلَانُ إِلَى امْرَأَتِي بِطَلَاقِهَا أَوِ اكْتُبْ إِلَى عَبْدِي
و المشهور عدم الاكتفاء بغير العربية إلا مع العجز، و ذهب الشيخ في
النهاية [١] و جماعة إلى الاجتزاء بغيرها من اللغات، و لا خلاف في الاجتزاء مع
العجز. الحديث الحادي و الثلاثون:
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.
و اتفق الأصحاب على عدم وقوع الطلاق بالكتابة للحاضر القادر على اللفظ.
و اختلفوا في وقوعه من الغائب، فذهب الأكثر و منهم الشيخ في المبسوط و الخلاف مدعيا فيه الإجماع إلى عدم وقوعه، و ذهب الشيخ في النهاية و أتباعه إلى وقوعه من الغائب، لصحيحة أبي حمزة الثمالي. و أجيب بحمله على المضطر و يكون لفظة" أو" للتفصيل لا للتخيير. و أورد عليه الشهيد الثاني رحمه الله أن الرواية صريحة في أن المطلق يقدر على التلفظ، فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار.
و هذا الإيراد مدفوع، لأن كون هذا المطلق قادرا لا ينافي التعميم، و التفصيل
[١]النهاية ص ٥١١.