ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٣ - الحديث ١٦
وَ السُّنَّةِ وَ تَبِينُ مِنْهُ بِوَاحِدَةٍ وَ تَزَوَّجُ زَوْجاً غَيْرَهُ فَيَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا فَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ وَ وَاحِدَةٌ قَدْ مَضَتْ فَكَتَبَ صَدَقُوا.
فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ تَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ الزَّوْجُ الثَّانِي لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ بِهَا أَوْ كَانَ تَزَوَّجَ مُتْعَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ بَالِغاً وَ إِنْ كَانَ التَّزْوِيجُ دَائِماً لِأَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ يُرَاعَى فِيهِ جَمِيعُ ذَلِكَ مِنْ كَوْنِهِ بَالِغاً وَ أَنْ يَعْقِدَ عَقْدَ الدَّوَامِ وَ يَدْخُلَ بِهَا فَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الْأَوَّلِ وَ إِنْ رَجَعَتْ لَمْ تَهْدِمْ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الطَّلَاقِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ هَذِهِ الشُّرُوطِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٦]
١٦مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قَالَ هِيَ الَّتِي تُطَلَّقُ ثُمَّ تُرَاجَعُ ثُمَّ تُطَلَّقُ ثُمَّ تُرَاجَعُ ثُمَّ تُطَلَّقُ الثَّالِثَةَ فَهِيَ الَّتِي لَا تَحِلُ
و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: يمكن حمل تلك الروايات على
الاستحباب لئلا يستخف بالطلاق. الحديث السادس عشر:
و المشهور أنه يعتبر في المحلل أمور:
الأول: البلوغ، و به قطع الأكثر، و قوي الشيخ في المبسوط و الخلاف أن المراهق يحصل بوطئه التحليل، و الأجود اعتبار البلوغ.
الثاني: الوطء في القبل، فلا يكفي الدبر، و المعتبر منه ما يوجب الغسل حتى لو حصل إدخال الحشفة بالاستعانة كفى مع احتمال العدم، لقوله عليه السلام" حتى يذوق عسيلتها" و العسيلة لذة الجماع، و هي لا تحصل بالوطء على هذا الوجه.
الثالث: أن يكون بالعقد لا بالملك و التحليل.