ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣ - الحديث ٢
الْعِدَّةُ- قَالَ وَ أَمَّا طَلَاقُ الْعِدَّةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَفَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ فَلْيَنْتَظِرْ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ حَتَّى تَحِيضَ فَإِذَا حَاضَتْ وَ خَرَجَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا أَيْضاً مَتَى شَاءَ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ فَإِذَا خَرَجَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا طَلَّقَهَا الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ قَالَ فَقَالَ مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقَ طَلَاقَ السُّنَّةِ
للتوقيت، أي: في وقت عدتهن، و هو الطهر الذي لم يواقعها فيه، و عليه
دلت الأخبار الكثيرة، و لم يفسر أحد الآية بالطلاق العدي المصطلح، فيمكن أن يكون
المراد طلاق العدة الذي ذكر الله تعالى شرط صحته في هذه الآية، أي: العدي الصحيح،
للاحتراز عن البدعي. و ما يدل عليه هذا الخبر من اشتراط كون الرجعة قبل الحيض لم يذكره
أحد من الأصحاب إلا الصدوق، فإنه نقل مضمون هذا الخبر، و لم ينسب إليه هذا القول. و يمكن أن يأول الخبر و كلامه بأن المراد الحيضة الثالثة التي بها
انقضاء العدة، فهو كناية عن أنه لا بد أن تكون المراجعة قبل انقضاء العدة، لكنه
يأبى عنه قوله" إلى أن تحيض الحيضة الثالثة"، فالأولى الحمل على الفضل و
الاستحباب، أو على أنه على سبيل الفرد و المثال.