ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٠ - الحديث ١
مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍالتَّطْلِيقَةُ الثَّالِثَةُ التَّسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ
و قال الفاضل الأردبيلي قدس سره في آيات الأحكام: في قوله
تعالى"
الطَّلاقُ مَرَّتانِ [١]" أي:
التطليق الرجعي مرتان، فإن الثالثة بائنة، أو التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة
على التفريق دون الجمع و الإرسال دفعة واحدة، و لم يرد بالمرتين التثنية بل مطلق
التكرير، كقوله"
ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ" [٢] أي: كرة بعد كرة لا كرتين فقط، و مثله لبيك و سعديك. "
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ"
قوله عليه السلام: التطليقة الثالثة في الكافي" الثانية"، [٥] و عليه لعل المعنى بعد الثانية، أو المعنى الطلاق الذي ينبغي، و لا يكره بكراهة شديدة مرتان، فإذا طلق واحدة و راجعها، فإما أن يمسكها بعد ذلك أو يطلقها طلاقا لا يرجع فيها، فأما الرجوع و الطلاق بعد ذلك فإضرار بها، و لذا عاقبه الله بعد ذلك بعدم الرجوع إلا بالمحلل، و هذا تأويل حسن في الآية لم يتعرض له أحد من الفقهاء و المفسرين.
[١]سورة البقرة: ٢٢٩.
[٢]سورة الملك: ٥.
[٣]في المصدر: الثاني.
[٤]زبدة البيان ص ٦٠٠- ٦٠١.
[٥]فروع الكافي ٦/ ٦٥، ح ١.