ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦ - الحديث ٥٤
[الحديث ٥٣]
٥٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْمَمْلُوكِ أَ عَلَيْهِ ظِهَارٌ فَقَالَ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرِّ صَوْمُ شَهْرٍ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مِنْ صَدَقَةٍ وَ لَا عِتْقٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا ظَاهَرَ مِنْهَا زَوْجُهَا مُخَيَّرَةٌ بَيْنَ أَنْ تَصْبِرَ وَ بَيْنَ أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إِلَى الْإِمَامِ فَقَدْ رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٥٤]
٥٤مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ- قَالَ إِنْ أَتَاهَا فَعَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ أَوْ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناًوَ إِلَّا تُرِكَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءَ وَ إِلَّا أُوقِفَ حَتَّى يُسْأَلَ أَ لَكَ حَاجَةٌ فِي امْرَأَتِكَ أَوْ تُطَلِّقُهَا فَإِنْ فَاءَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَهُوَ أَمْلَكُ بِرَجْعَتِهَا
و ذهب مالك منهم إلى الوقوع. الحديث الثالث و الخمسون:
و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و ذهب جماعة منهم أبو الصلاح و ابن زهرة و ابن إدريس إلى أن العبد في الظهار كالحر لعموم الآية، و الأول أقوى للروايات المخصصة للآية، مع أن الظاهر تعلق الخطاب فيها بالأحرار.
الحديث الرابع و الخمسون: موثق.
و المشهور بين الأصحاب أنه إذا صبرت المظاهرة و لم ترافعه إلى الحاكم فلا اعتراض لأحد، و إن رافعته خيره بين العود و التكفير و بين الطلاق، فإن أبى عنهما أنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة لينظر في أمره، فإذا انقضت المدة و لم يختر أحدهما حبسه و ضيق عليه في المطعم و المشرب إلى أن يختار أحد الأمرين، و ظاهر هم