ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٥ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣٢]
٣٢ وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَضَى أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع فِي مُكَاتَبٍ تَحْتَهُ حُرَّةٌ فَأَوْصَتْ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهَا بِوَصِيَّةٍ فَقَالَ أَهْلُ اَلْمَرْأَةِ لاَ تَجُوزُ وَصِيَّتُهَا لَهُ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ لَمْ يُعْتَقْ وَ لاَ يَرِثُ فَقَضَى أَنَّهُ يَرِثُ بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ يَجُوزُ لَهُ مِنَ اَلْوَصِيَّةِ بِحِسَابِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَ قَضَى فِي مُكَاتَبٍ قَضَى رُبُعَ مَا عَلَيْهِ فَأُوصِيَ لَهُ بِوَصِيَّةٍ فَأَجَازَ لَهُ رُبُعَ اَلْوَصِيَّةِ وَ قَضَى فِي رَجُلٍ
الحديث الثاني و الثلاثون: صحيح.
قوله عليه السلام: يرث من الوصية ليس قوله"من الوصية"في الفقيه، و هو الصواب. و كذا ليس فيه قوله "ما أعتق"بعد قوله"ما عليه" [١].
و قال في المسالك: المشهور بين الأصحاب أن المكاتب المشروط لا تصح الوصية له مطلقا، و المطلق يصح له منها بنسبة ما فيه من الحرية، و المستند رواية محمد بن قيس. و قيل: تصح الوصية له مطلقا، لأن قبولها نوع اكتساب، و هو غير ممنوع منه، و فيه قوة. هذا إذا كان الموصى غير المولى، أما هو فتصح وصيته مطلقا بغير إشكال، و يعتق منه بقدر الوصية [٢].
قوله عليه السلام: و قضى في رجل حر هذا مخالف للمشهور، إلا أن يقرأ"أوصي"على بناء المجهول، فيكون
[١] من لا يحضره الفقيه ٤/١٦٠، ح ١.