ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤ - الحديث ٤٩
[الحديث ٤٩]
٤٩رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قَالَ يَتَصَدَّقُ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً ثَلَاثِينَ صَاعاً مُدَّيْنِ مُدَّيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الظِّهَارُ يَقَعُ بِالْحُرَّةِ وَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِلْكَ يَمِينِهِ لَمْ يَقَعْ بِهَا ظِهَارٌ وَ فَرَّقَ بَيْنَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَتْ زَوْجَةً وَ بَيْنَهَا إِذَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينٍ وَ التَّفْصِيلُ لَمْ أَجِدْ بِهِ حَدِيثاً وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ يَقَعُ بِهَا ظِهَارٌ مَا رَوَاهُ
يطيق. و قال ابن حمزة: إذا عجز عن صوم شهرين متتابعين صام ثمانية عشر
يوما فإن عجز تصدق عن كل يوم بمدين. و قال ابن إدريس: إذا عجز عن الخصال الثلاث
فبدلها الاستغفار، و ذهب جماعة منهم الشيخ و المفيد و ابن الجنيد إلى أن الخصال
الثلاث لا بدل لها أصلا، بل يحرم عليه وطؤها إلى أن يؤدي الواجب منها [١]. الحديث التاسع و الأربعون:
و اختلف الأصحاب في مقدار الطعام الواجب في الكفارات، فالمشهور أنه مد لكل مسكين، و يدل عليه أخبار كثيرة، و ذهب جماعة إلى وجوب إعطاء مدين لهذا الخبر. و يمكن حمله على الاستحباب أو التقية، لأنه المشهور بين العامة، أو القول به في خصوص كفارة الظهار، قصرا للحكم على مورد النص.
قوله رحمه الله: و فرق أي: المفيد، و هذا كلام الطوسي رحمه الله، و في المقنعة هكذا: و الظهار
[١]المسالك ٢/ ٨٤.