ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٠ - الحديث ٢
وَ أَنَا فِي حِلٍّ مِمَّا أَخَذْتُ مِنْكِ قَالَ فَقَالَ لَكَ شَرْطُكَ وَ سَيُقَالُ لَكَ إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ يُعْتَقُ مِنَ اَلْمُكَاتَبِ بِقَدْرِ مَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ فَقُلْ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ ع قَبْلَ اَلشَّرْطِ فَلَمَّا اِشْتَرَطَ اَلنَّاسُ كَانَ لَهُمْ شَرْطُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ اَلْعَجْزِ فَقَالَ إِنَّ قُضَاتَنَا يَقُولُونَ إِنْ عَجَزَ اَلْمُكَاتَبُ أَنْ يُؤَخِّرَ اَلنَّجْمَ إِلَى اَلنَّجْمِ اَلْآخَرِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ اَلْحَوْلُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فَقَالَ لاَ وَ لاَ كَرَامَةَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ نَجْماً عَنْ أَجَلِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي شَرْطِهِ.
[الحديث ٢]
٢ وَ عَنْهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ بُرَيْدٍ اَلْعِجْلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْداً
الغبطة للمولى عليه، و فيه قول بالمنع [١].
و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في حد العجز، فذهب الشيخ في النهاية إلى أن حده تأخير نجم إلى نجم، سواء كان بسبب العجز، أو بالمطل، أو بالغيبة بغير إذن المولى. و ذهب جماعة منهم المفيد و الشيخ في الاستبصار و ابن إدريس و كثير من المتأخرين إلى أن حده تأخير النجم عن محله، سواء بلغ نجما آخر أم لا، و سواء علم من حاله العجز أم لا. و في المسألة أقوال أخر شاذة، و موضع الخلاف ما إذا لم يشترط عليه التعجيز بشيء معين و إلا فيتبع الشرط [٢].
الحديث الثاني: صحيح.
و قال في المسالك: إذا مات المكاتب قبل أداء جميع ما عليه بطلت الكتابة، ثم إن كان مشروطا بطلت من رأس و إن بقي عليه شيء يسير، و يسترق أولاده التابعين له فيها. و إن كان مطلقا و لم يؤد شيئا فكذلك، و إن أدى البعض تحرر منه بحسابه
[١] شرائع الإسلام ٣/١٢٦.