ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣ - الحديث ٤٨
فَمَحْمُولٌ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً فِي الْجِنْسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً عَنِ الْمَرَّاتِ الْكَثِيرَةِ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى الْعِتْقِ أَوِ الْإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ٤٨]
٤٨مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ وَ لَا مَا يَتَصَدَّقُ وَ لَا يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ قَالَ يَصُومُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِكُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
وَ أَمَّا الْإِطْعَامُ فَيَكُونُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ
أبي نصر
[١]. و هو الظاهر، إذ رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي بصير غير
معهود. و يمكن حمله على التقية، لأن عدم التعدد أحد قولي الشافعي و قول
ربيعة و مالك و عروة بن الزبير، و الجمع بحمل ما دل على التعدد على اختلاف المجلس
لا يخلو من وجه، و يمكن حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا أراد التأكيد. الحديث الثامن و الأربعون:
و قال في المسالك: المظاهر إذا قدر على إحدى الخصال الثلاث لم يحل الوطء حتى يكفر إجماعا. و إن عجز فهل لها بدل؟ قيل: نعم. و اختلفوا في البدل، فقال الشيخ في النهاية: يصوم ثمانية عشر يوما، فإن عجز عنها حرم عليه الوطء حتى يكفر. و قال ابنا بابويه: مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما
[١]كذا في المطبوع من المتن، و لم أعثر على الرواية في باب الظهار من الكافي، و رواه عن غياث في الإستبصار ٣/ ٢٦٣ ح ٢ و الفقيه ٣/ ٣٤٥ ح ١٨.