ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢٤ - الحديث ٢١
. . . . . . . . .
رواية النهي بالحمل على الكراهة، و كذا اعتبار الإذن. و كيف كان فالقول بانصراف بيع الرقبة إلى بيع الخدمة واضح الفساد، بل المتجه إما القول بصحة البيع كما هو الظاهر، أو بطلانه من رأس. انتهى.
و قال في الدروس: يصح الرجوع في التدبير و في نقضه [١]إذن العبد أو لا، و في رواية ابن يقطين"إذا أذن العبد في البيع جاز"، و هو يشعر باشتراط إذنه، و لكنه متروك و مكروه، كتدبير الكافر و المخالف، و يصح الرجوع فيه بطريق أولى، و صريح الرجوع: رجعت في تدبيره، أو نقضت، أو أبطلت، أو شبهه دون إنكار التدبير.
أما لو باعه أو وهبه و لما ينقض تدبيره، فأكثر القدماء على أنه لا ينقض التدبير، فقال الحسن: يبيع خدمته أو يشترط عتقه على المشتري فيكون الولاء له. و قال الصدوق: لا يصح بيعه إلا أن يشترط على المشتري إعتاقه عند موته. و قال ابن الجنيد: يباع خدمته مدة حياة السيد. و قال المفيد: إذا باعه و مات تحرر و لا سبيل للمشتري عليه.
و قال الشيخ في النهاية: لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره، إلا أن يعلم المشتري بأن البيع للخدمة. و تبعه جماعة و الحليون إلا الشيخ يحيى على بطلان التدبير بمجرد البيع. و حمل ابن إدريس بيع الخدمة على الصلح مدة حياته، و الفاضل على الإجارة مدة حتى يموت، و قطع المحقق ببطلان بيع الخدمة لأنها منفعة مجهولة، و الروايات مصرحة بها، و أن رسول الله صلى الله عليه و آله باع خدمة المدبر و لم يبع رقبته، و عورضت برواية محمد بن مسلم هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه.
[١] في المصدر: بعضه.