ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٧ - الحديث ٧٧
.........
يكلف أحدهما شراء الباقي [١]. و قال في المسالك: ليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما، بناء على أن
العتق لا يثبت بالشاهد و اليمين على المشهور، و في القواعد حكم بثبوته بحلف العبد
مع الشاهد [٢]. انتهى. و قال في المختلف: قال ابن الجنيد: لو شهد بعض الورثة على الميت
بعتقه عبدا له أو أمة، و كان الشاهد مرضيا، لم يضمن حصة الشركاء و جازت شهادته، و
استسعي العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدقوا الشاهد، فإن شهد معه عدل بذلك على
الميت عتق من الثلث. و إن لم يكن الشاهد مرضيا، لم يلزم الشركاء استسعاء العبد في
حقوقهم و بقي على أصل العبودية، و منعنا الشاهد من تملك العبد. و الشيخ قال في النهاية: إن كان مرضيا جائز الشهادة و كانا اثنين
أعتق المملوك و إن لم يكن مرضيا مضى العتق في حصته و استسعي العبد في الباقي، و الوجه
أنه يمضي الإقرار في حق المقر، سواء كان مرضيا أو لا، و لا تجب السعاية. و الرواية
التي وردت هنا رواها محمد بن مسلم، و بها أفتى الصدوق في المقنع. و يمكن أن يقال: عدالته تنفي التهمة في تطرق الكذب عليه، فمضى
الإقرار في حقه خاصة، و أما في حق الشركاء فيستسعى العبد، كمن أعتق حصة من عبد و
لم يقصد الإضرار مع إعساره. و أما إذا لم يكن الشاهد مرضيا، فإنه لا يلتفت إلى قوله إلا في حقه
خاصة، و لا يستسعي العبد بل تبقى حصص الشركاء فيه على العبودية، و يحكم في حصته
بالحرية، و هذا عندي محمول على الاستحباب عملا بالرواية [٣].
[١]شرائع الإسلام ٣/ ١١٣. [٢]المسالك ٢/ ١٣٥. [٣]المختلف ص ٧٩- كتاب العتق.