ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٤ - الحديث ٧٤
الَّذِي رَوَاهُ الْحَلَبِيُّ فِي أَنَّهُ مَتَى لَمْ يُحِطْ ثَمَنُهُ بِالدَّيْنِ اسْتُسْعِيَ فِيمَا بَقِيَ لِأَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ مَتَى لَمْ يُحِطْ ثَمَنُهُ بِالدَّيْنِ بَلْ يَكُونُ أَنْقَصَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ نِصْفِ الدَّيْنِ فَحِينَئِذٍ يَمْضِي الْعِتْقُ فَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ أَحَاطَ ثَمَنُ الْعَبْدِ بِالدَّيْنِ كَانَ الْعِتْقُ بَاطِلًا فَالْأَحَادَيثُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي ذَلِكَ وَ زَادَ الْخَبَرَانِ الْأَخِيرَانِ بِالتَّفْصِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَ لَا يُنَافِي هَذَا التَّفْصِيلُ الْخَبَرَ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فِي أَنَّ مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً إِلَى سَنَةٍ وَ أَعْتَقَهَا وَ لَمْ يَمْلِكْ فِي الْحَالِ مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الْجَارِيَةِ لَمْ يَمْضِ الْعِتْقُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْخَبَرَ مَقْصُورٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِ الْجَارِيَةِ فَمَتَى لَمْ يَمْلِكْ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَمْضِ الْعِتْقُ وَ الْأَحَادِيثُ الْأُخَرُ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ الدَّيْنُ مِنْ غَيْرِ ثَمَنِ الْمَمْلُوكِ وَ أُعْتِقَ الْمَمْلُوكُ فَحِينَئِذٍ يُرَاعَى فِيهِ تَضَاعُفُ الثَّمَنِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ
قوله: و ليس الخبران منافيين
و قال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله أقول: قصد الشيخ رحمه الله أنه يمكن حمل خبر الحلبي على أنه إذا لم يكن الدين محيطا بثمن العبد- بأن يكون الدين نصف الثمن، أو أقل من نصف الثمن- صح العتق لتوافق الخبرين. و هذا المقصود في غاية الجودة، لكن عبارة الشيخ قاصرة عن إفادته، بل مختلة من وجوه كثيرة، و لعله من سهو النساخ.