ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٢ - الحديث ٧٤
عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ يَبِيعَهُمْ وَ يَدْفَعَ أَثْمَانَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَ هَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَ اللَّهِ إِنْ قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ لِي عَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَ قَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَ قَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ
منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق، و المحقق اقتصر على الحكم في
المنجز، و أكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة، و
لعله أولى. و يرد على الشيخ القائل بتعديتها إلى الوصية معارضتها فيها لصحيحة
الحلبي، إذ هي تدل بإطلاقها بإعتاقه متى زادت قيمته عن الدين، فلا وجه لعمل الشيخ
بتلك الرواية، مع عدم ورودها في مدعاه و اطراح هذه. و من الجائز اختلاف حكم المنجز
و الموصى به في مثل ذلك، لكن يبقى في رواية الحلبي أنه عليه السلام حكم باستسعاء
العبد في قضاء دين مولاه، و لم يتعرض لحق الورثة، مع أن لهم في قيمته مع زيادتها
عن الدين حقا، إلا أن ترك ذكرهم لا يقدح، لإمكان استفادته من خارج [١]. قوله: و كان له في ذلك
[١]المسالك ١/ ٤٠٨- ٤٠٩.