ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٣ - الحديث ٦٠
[الحديث ٥٩]
٥٩الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ أَعْتَقَ نِصْفَ جَارِيَتِهِ ثُمَّ قَذَفَهَا بِالزِّنَى قَالَ فَقَالَ أَرَى أَنَّ عَلَيْهِ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ جَعَلَتْهُ فِي حِلٍّ وَ عَفَتْ عَنْهُ قَالَ لَا ضَرْبَ عَلَيْهِ إِذَا عَفَتْ عَنْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَرْفَعَهُ قُلْتُ فَتُغَطِّي رَأْسَهَا مِنْهُ حِينَ أَعْتَقَ نِصْفَهَا قَالَ نَعَمْ وَ تُصَلِّي وَ هِيَ مُخَمَّرَةُ الرَّأْسِ وَ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهَا أَوْ يُعْتَقَ النِّصْفُ الْآخَرُ.
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْأَمَةَ كَانَتْ بِأَجْمَعِهَا لَهُ بَلْ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ مِنْهَا إِلَّا نِصْفَهَا وَ لَوْ مَلَكَ جَمِيعَهَا لَكَانَتْ قَدِ انْعَتَقَتْ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرَانِ الْأَوَّلَانِ وَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ.
[الحديث ٦٠]
٦٠ وَ أَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ
الحديث التاسع و الخمسون:
و لعل الخمسين هنا سهو من النساخ، أو الرواة. و الظاهر الأربعين، إلا أن يحمل على ما إذا انعتق منها خمسة أثمانها، أو على أن الأربعين للحد و العشرة الزائدة للتعزير، ذكرهما الشيخ في كتاب الحدود.
و يدل هذا الخبر و الخبر الآتي ظاهرا على ما ذهب إليه السيد ابن طاوس من عدم السراية مطلقا.
الحديث الستون: مجهول.
و الظاهر" الجازي" بدل" الحارثي" و الجازي هو عبد الغفار الثقة. و في بعض نسخ الرجال" الحارثي" أيضا.
و قال في الدروس: من أعتق شقصا من عبده عتق جميعه، لقوله صلى الله عليه