ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٢ - الحديث ٦٨
وَ إِنْ كَانَ ابْنُهَا صَغِيراً انْتُظِرَ بِهِ حَتَّى يَكْبَرَ ثُمَّ يُجْبَرَ عَلَى ثَمَنِهَا وَ إِنْ مَاتَ ابْنُهَا قَبْلَ أُمِّهِ بِيعَتْ فِي مِيرَاثِهِ إِنْ شَاءَ الْوَرَثَةُ
قوله: قبل أمه
و قال في المختلف: جوز الشيخان بيع أمهات الأولاد في ثمن رقبتهن، إذا كان الثمن دينا على مولاهن و لا مال له سوى ذلك، و به قال ابن الجنيد و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس. و نقل ابن إدريس عن المرتضى أنه لا يجوز بيعها ما دام الولد باقيا لا في الثمن و لا في غيره، و المعتمد الأول.
و الأقرب أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون السيد حيا أو ميتا. و قال ابن حمزة: فإن مات سيدها و لم يكن له مال سواها و كان ثمنها في ذمة سيدها عادت بولدها رقا. و ليس بجيد. و إذا مات السيد جعلت في نصيب ولدها و عتقت عليه.
فإن لم يكن هناك مال سواها قال الشيخ في النهاية: كان نصيب ولدها منها حرا و استسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة، فإن لم يخلف غيرها و كان ثمنها دينا على مولاها، قومت على ولدها و تترك إلى أن يبلغ، فإن بلغ أجبر على ثمنها، فإن مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها و قضي به الدين.
و قال ابن إدريس: هذا غير واضح، لأنا نبيعها في ثمن رقبتها في حياة مولاها فكيف بعد موته، و لأي شيء يجبر الولد بعد بلوغه على ثمنها؟ و لأي شيء يؤخر الدين. و قول ابن إدريس جيد، لكن الشيخ عول في ذلك على رواية أبي بصير [١].
[١]المختلف ص ٩٦ كتاب العتق.