ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - الحديث ٢٠
بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا كَانَ عِتْقُهُ وَ نِكَاحُهُ بَاطِلًا لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَ أَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا الْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ قَدْ عَلِقَتْ مِنَ الَّذِي أَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا مَا حَالُ مَا فِي بَطْنِهَا فَقَالَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَعَ أُمِّهِ كَهَيْئَتِهَا
على فساد البيع و علم المشتري به، فإنه يكون زانيا و يلحقه الأحكام. و رد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون
العتق و النكاح جائزين، و مع القول بفساد البيع لا يمكن جوازهما، سواء خلف شيئا أم
لا، و حمله ثالث على أنه فعل ذلك مضارة و العتق يشترط فيه القربة، ورد بأنه لا يتم
أيضا في الولد. و أقول في صحة الخبر نظر من وجهين: أحدهما: أن أبا بصير مشترك بين ليث و هو المشهور بالثقة على ما فيه،
و يحيى ابن القاسم و هو واقفي ضعيف. و الثاني: أن الشيخ ذكرها في التهذيب في ثلاثة مواضع: اثنان منها
رواها عن هشام عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام، و الثالث عن هشام عنه
عليه السلام بغير واسطة، و في الكافي كالأخير، فالرواية مضطربة الإسناد [١]. انتهى. و أقول: اشتراك أبي بصير غير ضائر، إذ يحيى بن القاسم أيضا عندي ثقة
مرضي، و الضعيف يحيى بن أبي القاسم، كما حقق والدي رحمه الله في كتبه، و الوجه
الآخر أيضا لا يصير سببا لضعف الرواية. و العدول عن النص الصحيح مشكل. و قيل: قوله عليه السلام" كهيأتها" أي كهيأتها في الحرية.
[١]المسالك ١/ ٥١٦.