ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٨ - الحديث ٤٢
وَلَدَتْ وَ زَعَمَ أَنَّهُ مِنْهُ فَقَالَ يُرَدُّ إِلَيْهِ الْوَلَدُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ مَضَى التَّلَاعُنُ.
[الحديث ٤٢]
٤٢عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ الْحُرِّ أَ يُحْصِنُ الْمَمْلُوكَةَ فَقَالَ لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ وَ لَا تُحْصِنُ الْمَمْلُوكَةُ الْحُرَّ وَ الْيَهُودِيُّ يُحْصِنُ النَّصْرَانِيَّةَ وَ النَّصْرَانِيُّ يُحْصِنُ الْيَهُودِيَّةَ
عن الكافي و هنا أخذها من كتاب الحسين بن سعيد. الحديث الثاني و الأربعون:
قوله عليه السلام: لا يحصن الحر المملوكة قال الوالد العلامة برد الله مضجعه: حتى يكون بينهما لعان، بناء على أنه لا يكون اللعان بين الحر و المملوكة، أو المراد أنه لا تصير المملوكة محصنة بمجرد كونها تحت الحر حتى يصير قذفها موجبا للحد، و بالعكس بناء على اشتراط الحرية في الحد في القاذف و المقذوف. انتهى.
و نقل عن الصدوق القول بعدم تحقق الإحصان بالأمة و اليهودية و النصرانية، و هو خلاف المشهور، و حمل الشيخ فيما سيأتي في كتاب الحدود مثل هذا الخبر على المتعة. و يمكن حمله على ملك اليمين موافقا لمذهب ابن الجنيد، و سيأتي هناك تمام القول فيه إن شاء الله تعالى.
و الظاهر أنه لا مناسبة لهذا الخبر بهذا الباب، إلا بأن يقال: إنما أورده ليعلم أنه إذا نكلت الزوجة ما يجب عليها من الحد.
و قد رواه في أبواب حدود الزنا في الاستبصار في باب ما يحصن و ما لا يحصن ثم قال: الوجه في هذا الخبر أن الحر لا يحصنها حتى إذا زنت وجب عليها الرجم كما لو كانت تحته حرة، لأن حد المملوك و المملوكة إذا زنيا نصف حد الحر،