ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٩ - الحديث ١٧
يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَانِي قَوْمٌ قَدْ تَبَايَعُوا جَارِيَةً فَوَطِئُوهَا جَمِيعاً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَوَلَدَتْ غُلَاماً وَ احْتَجُّوا فِيهِ كُلُّهُمْ يَدَّعِيهِ فَأَسْهَمْتُ بَيْنَهُمْ وَ جَعَلْتُهُ لِلَّذِي خَرَجَ سَهْمُهُ وَ ضَمَّنْتُهُ نَصِيبَهُمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَنَازَعُوا ثُمَّ فَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ جَارِيَةً قَدْ وَطِئَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِمَنِ اشْتَرَاهَا أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي بَاعَهَا أَمِيناً صَادِقاً يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا مُنْذُ طَهُرَتْيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٧]
١٧الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَبِيعِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْجَارِيَةِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَ تُخَافُ عَلَيْهَا الْحَبَلُ قَالَ يَسْتَبْرِئُ رَحِمَهَا الَّذِي يَبِيعُهَا بِخَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ الَّذِي يَشْتَرِيهَا بِخَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
و قال في المسالك: الأصحاب حكموا بمضمونها، و حملوا قوله" و
ضمنته نصيبهم" على النصيب من الولد و الأم معا، كما لو كان الواطئ واحد منهم
ابتداء، فإنه يلحق به و يغرم نصيبهم منهما كذلك، لكن يشكل الحكم هنا في الولد
لادعاء كل منهم أنه ولده، و لازم ذلك أنه لا قيمة له على غيره، و الرواية ليست
صريحة في ذلك، لجواز إرادة النصيب من الأم، لأنه هو النصيب الواضح لهم باتفاق
الجميع بخلاف الولد، و العمل بما ذكره الأصحاب متعين [١]. الحديث السابع و العشر:
[١]المسالك ١/ ٥٧٦.