ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٠ - الحديث ١٥١
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ:الْمُطَلَّقَةُ تُحِدُّ كَمَا تُحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ لَا تَكْتَحِلُ وَ لَا تَطَيَّبُ وَ لَا تَخْتَضِبُ وَ لَا تَمْتَشِطُ.
فَهَذَا الْخَبَرُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ بَائِنَةً يُسْتَحَبُّ لَهَا الْحِدَادُ لِأَنَّ تَرْكَ الْحِدَادِ إِنَّمَا يُسْتَحَبُّ فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ لِيَرَاهَا الرَّجُلُ فَرُبَّمَا رَاجَعَهَا.
[الحديث ١٥١]
١٥١سَعْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ إِلَّا الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِيمَا تَضَمَّنَ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْ أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَبِيتُ عَنْ بَيْتِهَا مَحْمُولٌ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ وَ الْأَفْضَلِ وَ إِنْ كَانَتْ لَوْ بَاتَتْ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بَأْسٌ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَتِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَأَخِّرَةُ
و لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في عدم وجوب الحداد على المطلقة، رجعية
كانت أم بائنة. الحديث الحادي و الخمسون و المائة:
و قال في المسالك: لا يجب الحداد على غير الزوج من الأقارب و لا يحرم، سواء زاد على ثلاثة أيام أم لا للأصل، و حرم بعض العامة الحداد على غير الزوج زيادة على ثلاثة أيام، لقوله صلى الله عليه و آله: لا يحل لامرأة تؤمن بالله و اليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال الأعلى زوج أربعة أشهر و عشرا. و يمكن أن يستدل به على كراهية ما زاد على الثلاثة، للتساهل في أدلة الكراهة كالسنة [١].
[١]المسالك ٢/ ٤٥.