ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦ - الحديث ١٤٣
مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَ هُوَ نَصْرَانِيٌّ مَا عِدَّتُهَا قَالَ عِدَّةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الطَّلَاقِ لَيْسَ عَلَيْهَا حِدَادٌ وَ الْمُعْتَدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ تُحِدُّ وَ تَمْتَنِعُ مِنَ الطِّيبِ كُلِّهِ وَ مِنَ الزِّينَةِ وَ لَا تَبِيتُ الْمُطَلَّقَةُ عَنْ بَيْتِهَا الَّذِي
و الوفاة كعدة المسلمة الحرة، لعموم الأدلة و صحيحة يعقوب السراج، و
لكن ورد في رواية زرارة ما يدل على أنها كالأمة، و نقله العلامة عن بعض الأصحاب، و
لم يعلم قائله. قوله: و المعتدة من الوفاة تحد
و المراد ترك ما فيه زينة في الثوب، و استعماله في البدل كلبس الثوب الأحمر و الأخضر و نحوهما من الألوان التي يتزين بها عرفا، و مثله المنقوش و الفاخر و التحلي بلؤلؤ و مصوغ من ذهب و فضة و غيرهما مما لا تعتاد التحلي به و التطيب في الثوب و البدن و الخضاب فيما ظهر من البدن و الاكتحال بما فيه زينة. و يجوز التنظف بالغسل و قلم الظفر و إزالة الوسخ و الامتشاط و الحمام.
و الحكم مختص بالزوجة، فلا يتعدى إلى غيرها من الأقارب إجماعا، و لا فرق في الزوجة بين الكبيرة و الصغيرة و المسلمة و الكافرة و المدخول بها و غيرها، و هل يفرق فيه بين الحرة و الأمة؟ قال الشيخ في المبسوط لا لعموم الأدلة، و الأقوى عدم وجوبه على الأمة، كما اختاره المحقق و هو خيرة الشيخ. انتهى.
و قال أيضا فيه: لو تركت الواجب عليها من الحداد عصت، و هل تنقضي عدتها