ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٩ - الحديث ١٠٨
لَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ فِيهَا عَنِ الْوُجُوبِ إِلَى الِاسْتِحْبَابِ عَلَى أَنَّ الَّذِي أَخْتَارُهُ وَ أُفْتِي بِهِ هُوَ أَنْ أَقُولَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ لَهَا الْمَهْرُ كُلُّهُ وَ إِنْ مَاتَتْ هِيَ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ وَ إِنَّمَا فَصَّلْتُ هَذَا التَّفْصِيلَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا فِي وُجُوبِ جَمِيعِ الْمَهْرِ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ إِذَا مَاتَتْ هِيَ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا الْمَهْرُ كَامِلًا فَأَنَا لَا أَتَعَدَّى الْأَخْبَارَ وَ أَمَّا مَا عَارَضَهَا مِنَ الْأَخْبَارِ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ مَوْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وُجُوبِ نِصْفِ الْمَهْرِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَخْبَارُ الَّتِي تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَتْ كَانَ لِأَوْلِيَائِهَا نِصْفُ الْمَهْرِ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى ظَاهِرِهَا وَ لَسْتُ أَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلِهَا وَ هَذَا الْمَذْهَبُ أَسْلَمُ لِتَأْوِيلِ الْأَخْبَارِ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَ مَتَى طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَإِنْ كَانَ طَلَاقاً يَمْلِكُ مَعَهُ رَجْعَتَهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَبْعَدَ الْأَجَلَيْنِ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا
قوله: كان عليها أن تعتد أبعد الأجلين
[١]المسالك ٢/ ٤٥.