ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٨ - الحديث ١٠٨
وَ الْحَلَبِيَّ رَاوِيَيْنِ لِحَدِيثَيْنِ مِنْ جُمْلَةِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا ضِدَّ ذَلِكَ وَ مُوَافِقاً لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ وُجُوبِ الْمَهْرِ كَامِلًا وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ع إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ فَوَهِمَ الرَّاوِي فَظَنَّ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ قَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ع حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ وَ حَكَى لَهُ مِثْلَ مَا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُ غَلِطَ عَلَيَّ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ الَّتِي لَمْ يُدْخَلْ بِهَا رَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ١٠٨]
١٠٨عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ سَمَّى لَهَا صَدَاقاً ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قَالَ لَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا وَ لَهَا الْمِيرَاثُ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ أَنَّ لَهَا نِصْفَ الْمَهْرِ قَالَ لَا يَحْفَظُونَ عَنِّي إِنَّمَا ذَلِكَ لِلْمُطَلَّقَةِ.
مَعَ أَنَّهَا لَوْ سَلِمَتْ مِنْ ذَلِكَ لَجَازَ لَنَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا أَوْ لِأَوْلِيَائِهَا إِذَا تُوُفِّيَتْ هِيَ أَنْ يَتْرُكُوا نِصْفَ الْمَهْرِ اسْتِحْبَاباً دُونَ الْوُجُوبِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ هَلَّا قُلْتُمْ أَنْتُمْ ذَلِكَ بِأَنْ تَقُولُوا إِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ أَوْ عَلَى وَرَثَتِهِ أَنْ يُعْطُوهَا نِصْفَ الْمَهْرِ وَ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوهَا النِّصْفَ الْآخَرَ لِأَنَّ أَخْبَارَنَا قَدْ عَضَدَهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَنْصَرِفَ عَنْ ظَاهِرِهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ وَ هَذِهِ الْأَخْبَارُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُجَرَّدَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ إِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ جَازَ
لا يصير ذلك سببا لضعف الخبر، و لا يزيد على أصل التعارض. الحديث الثامن و المائة:
و لعل فيه شائبة التقية.