ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤١ - الحديث ١٥
وَاحِدَةً قَالَ يُطَلِّقُهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فِي غُرَّةِ الشَّهْرِ فَإِذَا انْقَضَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَ مَا جَرَى مَجْرَاهَا مِمَّا يَتَضَمَّنُ تَحْدِيدَ الْعِدَّةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ بِأَنْ تَحِيضَ كُلَّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلَ عَلَى عَادَتِهَا فَتَكُونَ فِي مُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ ثَلَاثَةُ حِيَضٍ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ قَدْ نَبَّهَ ع بِقَوْلِهِ يُحْسَبُ لَهَا كُلُّ شَهْرٍ حَيْضَةً عَلَى ذَلِكَ فَأَمَّا مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ عِدَّتُهَا إِلَّا بِالْأَقْرَاءِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَ إِنِ انْتَهَى الزَّمَانُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْراً عَلَى مَا مَضَى الْقَوْلُ فِيهِ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٤]
١٤مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الَّتِي تَحِيضُ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ مَرَّةً كَيْفَ تَعْتَدُّ فَقَالَ تَنْتَظِرُ مِثْلَ قُرْئِهَا الَّذِي كَانَتْ تَحِيضُ فِيهِ فِي الِاسْتِقَامَةِ فَلْتَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ثُمَّ لْتَتَزَوَّجْ إِنْ شَاءَتْ.
[الحديث ١٥]
١٥ فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
رحمه الله. الحديث الرابع عشر:
و يمكن حمله أيضا على ما إذا كانت تحيض بعد كل ثلاثة أشهر. و قوله عليه السلام" تنتظر مثل قرئها" يكون لبيان الاعتداد بثلاثة أشهر، فإن الغالب في ذات العادة المستقيمة أنها تحيض في كل شهر مرة.
الحديث الخامس عشر: صحيح على الظاهر أو حسن.