ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - الحديث ١١
إِنْ كَانَتْ شَابَّةً مُسْتَقِيمَةَ الطَّمْثِ فَلَمْ تَطْمَثْ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ إِلَّا حَيْضَةً ثُمَّ ارْتَفَعَ طَمْثُهَا فَلَا تَدْرِي مَا رَفَعَهَا فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ
[الحديث ١١]
١١ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ
بيض، فالظاهر الاكتفاء بها بعد العلم بخلوها من الحمل، إذ لا يعتبر
القصد في عدة الطلاق، و عمل بعض الأصحاب بخبر عمار. و جمع الشيخ في الاستبصار [١] بينهما بحمل خبر عمار
على الاستحباب و الفضل، و يظهر منه في النهاية تنزيلهما على معنى آخر، بحمل خبر
ابن كليب على احتباس الحيضة الثانية و خبر عمار على احتباس الثالثة. قال الشهيد الثاني رحمه الله: اعلم أن طريق الروايتين قاصرة عن إفادة
مثل هذا الحكم، و لو قيل بالاكتفاء بالتربص مدة يظهر فيها انتفاء الحمل، كالتسعة
من غير اعتبار عدة أخرى كان وجها قويا [٢]. و قال سبطه الجليل السيد محمد رحمه الله في شرحه على النافع: المستفاد
من الأخبار الصحيحة الاكتفاء بمضي ثلاثة أشهر خالية من الحيض، فلو قيل بالاكتفاء
بها مطلقا كان متجها
[٣]. انتهى. و لا يخفى متانة قولهما. و يمكن حمل خبري ابن كليب و ابن عمار على
الاستحباب، و الاحتياط ظاهر. الحديث الحادي عشر:
[١]الإستبصار ٣/ ٣٢٣.
[٢]المسالك ٢/ ٣٩.
[٣]مخطوط.