ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - الحديث ٢
يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَقَالَ مَا دَامَ الْوَلَدُ فِي الرَّضَاعِ فَهُوَ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِذَا فُطِمَ فَالْأَبُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْأُمِّ فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَصَبَةِ- وَ إِنْ وَجَدَ الْأَبُ مَنْ يُرْضِعُهُ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ قَالَتِ الْأُمُّ لَا أُرْضِعُهُ إِلَّا بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهَا إِلَّا أَنْ رَأَى ذَلِكَ خَيْراً لَهُ وَ أَرْفَقَ بِهِ يَتْرُكُهُ مَعَ أُمِّهِ.
[الحديث ٢]
٢ وَ عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ فَضْلٍ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ أَحَقُّ بِوَلَدِهِ أَمِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ لَا بَلِ الرَّجُلُ وَ إِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا
قوله عليه السلام: فالأب أحق به
الحديث الثاني: ضعيف.
قوله عليه السلام: لا بل الرجل قيل: يعني أن الرجل أحق بالولد مع الطلاق و النزاع، إلا في الصورة المفروضة و في مدة الرضاع، كما يدل عليه سياق الكلام. و إن لم يكن هناك تنازع و تشاجر، فالأم أحق به إلى سبع سنين، كما يدل عليه حديث أيوب، لأن هذه المدة مدة التربية و زمان اللعب و الدعة، و الأمهات أحق بهم في ذلك، و يدل عليه أيضا الأخبار الآتية في باب التأديب، حيث قيل فيها: دع ابنك سبع سنين و ألزمه نفسك سبعا.
و في خبر آخر: يربي سبعا و يورث سبعا، فإن التربية إنما تكون للأم و التأديب للأب، و بهذا يجمع بين الأخبار المختلفة في هذا الباب ظاهرا. انتهى.
و قال المحقق في الشرائع: الأم أحق بالولد مدة الرضاع و هي حولان، ذكرا كان أو أنثى إن كانت حرة مسلمة، و لا حضانة للأمة و لا للكافرة مع المسلم،