ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧ - الحديث ١٣
قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا خَلَعَهَا أَ يَجُوزُ عَلَيْهَا قَالَ وَ لِمَ يُطَلِّقُهَا وَ قَدْ كَفَاهُ الْخُلْعُ وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْنَا لَمْ نُجِزْ طَلَاقاً.
وَ جَمِيعُ شَرَائِطِ الطَّلَاقِ مُعْتَبَرَةٌ فِي بَابِ الْخُلْعِ مِنْ كَوْنِهَا طَاهِراً وَ حُضُورِ الشَّاهِدَيْنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ رَأَى وُقُوعَ الْبَيْنُونَةِ بِهِ فَأَمَّا عَلَى مَا اخْتَرْنَاهُ فَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الطَّلَاقِ.
[الحديث ١٣]
١٣ رَوَى ذَلِكَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:لَا يَكُونُ خُلْعٌ وَ لَا تَخْيِيرٌ وَ لَا مُبَارَاةٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ شَاهِدَيْنِ يَعْرِفَانِ الرَّجُلَ وَ يَرَيَانِ الْمَرْأَةَ وَ يَحْضُرَانِ التَّخْيِيرَ وَ إِقْرَارَ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ مِنْ يَوْمَ خَيَّرَهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا إِقْرَارُ الْمَرْأَةِ هَاهُنَا فَقَالَ تُشْهِدُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَيْهَا بِذَلِكَ لِلرَّجُلِ حَذَراً أَنْ تَأْتِيَ بَعْدُ فَتَدَّعِيَ أَنَّهُ خَيَّرَهَا وَ هِيَ طَامِثٌ فَيَشْهَدَانِ عَلَيْهَا بِمَا سَمِعَا مِنْهَا وَ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ وَ أَمَّا الْخُلْعُ وَ الْمُبَارَاةُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا إِذَا أَشْهَدَتْ عَلَى نَفْسِهَا بِالرِّضَا فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ زَوْجِهَا- بِمَا يَفْتَرِقَانِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَ إِذَا افْتَرَقَا عَلَى شَيْءٍ وَ رَضِيَا بِهِ كَانَ ذَلِكَ جَائِزاً عَلَيْهِمَا وَ كَانَتْ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً لَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا سَمَّى طَلَاقاً
فهمه الشيخ، و الذي ذكرناه أظهر، بأن يكون المراد لا نجيز طلاقا من
الطلقات التي جوزها العامة سيما الخلع، فإن أكثرهم لا يشترطون فيه شرائط الطلاق، و
أخبارنا مستفيضة في الاشتراط. الحديث الثالث عشر:
قوله: يكون من قبل المرأة لعل المراد أن سببهما المرأة، أو أن إنشاءهما قد يكون منها.