ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٧ - الحديث ٢٢١
فِي أَنَّ الْخِيَارَ غَيْرُ وَاقِعٍ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كَانَ يَخْتَصُّ بِهِ النَّبِيُّ ص فَإِذَا عَمِلْنَا عَلَى مَا قُلْنَاهُ كَانَ لِهَذِهِ وَجْهٌ وَ هُوَ خُرُوجُهَا مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ وَ ذَلِكَ وَجْهٌ يَجُوزُ أَنْ تَرِدَ الْأَخْبَارُ لِأَجْلِهِ وَ نَحْنُ نُورِدُ طَرَفاً مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ لِأَنَّ اسْتِيفَاءَهَا يَكْثُرُ فَلَا فَائِدَةَ فِيهَا.
[الحديث ٢٢٠]
٢٢٠رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدٍ وَ أَحْمَدَ ابْنَيِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ خَيَّرَ امْرَأَتَهُ قَالَ إِنَّمَا الْخِيَارُ لَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا فَإِذَا تَفَرَّقَا فَلَا خِيَارَ لَهَا.
[الحديث ٢٢١]
٢٢١ وَعَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ:لَا خِيَارَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ
الحديث العشرون و المائتان:
و قال في المسالك: مقتضى الرواية اشتراط وقوع الاختيار من المرأة في المجلس، و بمضمونها أفتى ابن أبي عقيل، و ذهب ابن الجنيد إلى اشتراط عدم الفاصلة العرفية بين التخيير و الاختيار. ثم اعلم أنه يجوز له الرجوع في التخيير ما لم تختر، و هو الظاهر من رواية زرارة.
ثم إن موضع الخلاف ما لو جعل التخيير على الوجه المدلول عليه بلفظه بأن يريد منها بأن تتخير بلفظه و ما أدى معناه، أما لو كان مراده توكيلها في الطلاق كان ذلك جائزا بغير خلاف [١].
الحديث الحادي و العشرون و المائة: موثق.
[١]المسالك ٢/ ١٤.