ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦ - الحديث ٢١٩
رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَمْرُكِ بِيَدِكِ قَالَ أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَ اللَّهُ يَقُولُ- الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ.
فَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ جَوَازِ الْخِيَارِ إِلَى النِّسَاءِ وَ اخْتِلَافِ أَحْكَامِهِ- لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً يَمْلِكُ مَعَهَا الرَّجْعَةَ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ تَطْلِيقَةً إِذَا أُتْبِعَ بِطَلَاقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ وَ إِنْ لَمْ يُتْبَعْ بِطَلَاقٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ إِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ كَذَلِكَ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ فَالْوَجْهُ فِيهَا كُلِّهَا أَنْ نَحْمِلَهَا عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ الْخِيَارَ مُوَافِقٌ لِمَذَاهِبِ الْعَامَّةِ وَ إِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا قَدْ ثَبَتَ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إِلَّا بِطَرِيقَةٍ مَعْلُومَةٍ وَ جَمِيعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُتَضَادَّةُ الْأَحْكَامِ وَ لَيْسَ بِأَنْ نَعْمَلَ عَلَى بَعْضِهَا أَوْلَى مِنْ أَنْ نَعْمَلَ عَلَى الْبَعْضِ الْآخَرِ لِتَسَاوِيهَا فِي الطُّرُقِ عَلَى أَنَّا إِنْ عَمِلْنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا احْتَجْنَا أَنْ نَطْرَحَ الْأَخْبَارَ الَّتِي قَدْ قَدَّمْنَاهَا
قوله: لأن منهم من جعله
إن كان التخيير بعوض كان بائنا و إلا كان رجعيا. و يمكن الجمع بحمل البائن على ما لا عدة لها و الرجعي على ما لها عدة كالطلاق [١].
[١]المسالك ٢/ ١٤.