ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤ - الحديث ٢١٧
[الحديث ٢١٧]
٢١٧عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَ مَا لِلنَّاسِ وَ الْخِيَارَ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ خَصَّ اللَّهُ بِهِ- رَسُولَهُ ص
عليه الأحكام. انتهى. و قال في المسالك: اتفق علماء الإسلام ممن عدا الأصحاب على جواز
تفويض الزوج أمر الطلاق إلى المرأة و تخييرها في نفسها ناويا به الطلاق و وقوع
الطلاق لو اختارت نفسها. و أما الأصحاب فاختلفوا، فذهب جماعة منهم ابن الجنيد و
ابن أبي عقيل و السيد المرتضى و ظاهر ابن بابويه إلى وقوعه به إذا اختارت نفسها
بعد تخييره لها على الفور مع اجتماع شرائط الطلاق، و ذهب الأكثر و منهم الشيخ و
المتأخرون إلى عدم وقوعه بذلك، و وجه الخلاف اختلاف الروايات، و أجاب المانعون عن
الأخبار الدالة على الوقوع بحملها على التقية، و حملها العلامة في المختلف على ما
إذا طلقت بعد التخيير، و هو غير سديد [١]. الحديث السابع عشر و المائتان:
قوله عليه السلام: فلم يمسكهن أي: أمسكهن من غير أن يجعل التخيير في حكم طلقة، ردا على مالك حيث زعم أنها إن اختارت نفسها فهي ثلاث تطليقات، و إن اختارت زوجها فهي
[١]المسالك ٢/ ١٣- ١٤.