ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ٢٠٨
[الحديث ٢٠٨]
٢٠٨ فَأَمَّا مَا رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا طَلَاقاً بَائِناً ثُمَّ اشْتَرَاهَا بَعْدُ قَالَ يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا مِنْ أَجْلِ شِرَائِهَا وَ الْحُرُّ وَ الْعَبْدُ فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ سَوَاءٌ.
فَلَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع طَلَّقَهَا طَلَاقاً بَائِناً يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَ تَكُونَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ فَصَارَتْ بَائِنَةً مِنْهُ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً عَلَى طَرِيقِ الْمُبَارَاةِ فَتَصِيرَ تَطْلِيقَةً بَائِنَةً وَ إِذَا جَازَ ذَلِكَ وَ احْتَمَلَ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا وَ إِنْ لَمْ تَتَزَوَّجْ زَوْجاً آخَرَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ع يَحِلُّ لَهُ فَرْجُهَا مِنْ أَجْلِ شِرَائِهَا يُفِيدُ أَنَّ الَّذِي يُبِيحُ الْفَرْجَ هُوَ الشِّرَاءُ لَا غَيْرُ وَ لَا يُفِيدُ أَنَّهُ يُبِيحُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجاً آخَرَ أَوْ بَعْدَهُ وَ إِذَا لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ حَمَلْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اشْتَرَاهَا وَ زَوَّجَهَا مِنْ رَجُلٍ آخَرَ وَ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَيَحِلُّ لِمَوْلَاهَا وَطْؤُهَا بِالشِّرَاءِ الْمُتَقَدِّمِ وَ يَكُونُ قَوْلُهُ ع الْحُرُّ
الحديث الثامن و المائتان:
قوله عليه السلام: يحل له فرجها قال في المسالك: يظهر من ابن الجنيد حلها بالشراء. انتهى.
و يمكن حمل أخبار المنع على الكراهة، كما يومي إليه الخبر الأول، لكن العدول عن تلك الأخبار الكثيرة مشكل.
قوله عليه السلام: و الحر و العبد لعل المراد إذا كان في وقت الطلاق عبدا لا وقت الشراء.