ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٨ - الحديث ١٢٣
[الحديث ١٢٣]
١٢٣ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهُنَّ مَتَى يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ قَالَ بَعْدَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَ فِيهَا أَجَلَانِ فَسَادُ الْحَيْضِ وَ فَسَادُ الْحَمْلِ.
وَ الْغَائِبُ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ وَ إِنْ لَمْ يُوَاقِعْهَا رَوَى ذَلِكَ
ما
إذا كان في أثناء الشهر بحمل الشهور على العددية، كما هو الأشهر، و ظاهره اشتراط
الثلاثة أو أكثر، إلا أن يحمل على الجنس أو تكون الجمعية باعتبار اختلاف الأزواج و
الزوجات. الحديث
الثالث و العشرون و المائة: حسن. و
قال سيد المحققين: مورد الرواية تزويج الخامسة، لكن عمم المحقق و جمع من الأصحاب
الحكم في تزويج الأخت لاشتراكهما في العلة، و خص الشيخ في النهاية الحكم بتزويج
الخامسة، و تبعه ابن إدريس. و لا يخفى أن هذا إنما هو إذا كان الطلاق رجعيا و كان
الحمل ممكنا، فلو كان الطلاق بائنا جاز له التزويج بالأخت و الخامسة في الحال، كما
صرح به ابن إدريس و غيره. و لو علم انتفاء الحمل صبر مقدار ما يمضي فيه ثلاثة
أقراء على حسب ما يعلمه من عادتها أو ثلاثة أشهر «١». انتهى. و
ذهب العلامة في القواعد و جماعة إلى وجوب التربص سنة.
(١) شرح
المختصر النافع لصاحب المدارك مخطوط.