ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٦ - الحديث ١٢٠
عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ غَائِبٌ فَيَعْلَمُ أَنَّهُ يَوْمَ طَلَّقَهَا كَانَتْ طَامِثاً قَالَ يَجُوزُ.
وَ يُفْتَقَرُ فِي جَوَازِ طَلَاقِ الْغَائِبِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِذَا كَانَتْ غَيْبَتُهُ شَهْراً فَصَاعِداً يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١١٩]
١١٩ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْغَائِبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا تَرَكَهَا شَهْراً.
[الحديث ١٢٠]
١٢٠ فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى السَّفَرِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ
الحديث
التاسع عشر و المائة: موثق. و
اعلم أن طلاق الغائب صحيح و إن صادف الحيض ما لم يعلم أنها حائض، لكن اختلف
الأصحاب في أنه هل يكفي مجرد الغيبة في جوازه أم لا بد معها من أمر آخر، و منشأ
الاختلاف اختلاف الأخبار، فذهب المفيد و علي بن بابويه و جماعة إلى جواز طلاقها
حيث لم يمكن استعلام حالها من غير تربص، و ذهب الشيخ في النهاية و ابن حمزة إلى
اعتبار مضي شهر منذ غاب، و ذهب ابن الجنيد و العلامة في المختلف إلى اعتبار مضي
مدة يعلم انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى آخر بحسب عادتها و لا يتقدر بمدة. الحديث
العشرون و المائة: صحيح.