ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨ - الحديث ١٠٤
مُرْهُ فَلْيُمْسِكْهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَأْمُرُونَهَا أَنْ تَزَوَّجَ وَ لَهَا زَوْجٌ.
وَ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ كَانَ مُخَالِفاً وَ لَمْ يَسْتَوْفِ شَرَائِطَ الطَّلَاقِ إِلَّا أَنَّهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ الْبَيْنُونَةُ لَزِمَهُ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ١٠٣]
١٠٣ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ أَتَانِي الْجَوَابُ بِخَطِّهِ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ ابْنَتِكَ وَ زَوْجِهَا فَأَصْلَحَ اللَّهُ لَكَ مَا تُحِبُّ صَلَاحَهُ فَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ حِنْثِهِ بِطَلَاقِهَا غَيْرَ مَرَّةٍ فَانْظُرْ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّانَا وَ يَقُولُ بِقَوْلِنَا فَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ أَمْراً جَهِلَهُ وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّانَا وَ لَا يَقُولُ بِقَوْلِنَا فَاخْتَلِعْهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا نَوَى الْفِرَاقَ بِعَيْنِهِ.
[الحديث ١٠٤]
١٠٤ وَ عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ الرِّضَا ع بَعْضُ الْعَلَوِيِّينَ مِمَّنْ كَانَ يَنْتَقِصُهُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى حَرَامٍ
قوله:
و من طلق امرأته هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، بل قال في المسالك: إن ظاهر
الأصحاب الاتفاق عليه، و في معنى الطلاق ثلاثا كل طلاق محكوم بصحته عند العامة إذا
كان باطلا عندنا، كالطلاق الواقع في الحيض و بغير الإشهاد «١». الحديث
الثالث و المائة: صحيح. الحديث
الرابع و المائة: مرسل.
(١) المسالك ٢/ ١٦.