ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٠ - الحديث ٨٧
أَبِي بَصِيرٍ الْأَسَدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الطَّلَاقُ ثَلَاثاً فِي غَيْرِ عِدَّةٍ إِنْ كَانَتْ عَلَى طُهْرٍ فَوَاحِدَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
[الحديث ٨٧]
٨٧ عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَ قَدْ كَانَ يَبْلُغُنَا عَنْكَ وَ عَنْ آبَائِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا طَلَّقَ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ فَقَالَ هُوَ كَمَا بَلَغَكُمْ
و
الواو في قوله" و أبي العباس" ليست في الكافي «١»، و هو
الظاهر. و
قال في المسالك: اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع
مجموعه، و أنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، و لكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا
من رأس أو يقع منه واحدة و يلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني، لوجود المقتضي و
عدم صلاحية التفسير للمانعية، و به مع ذلك روايات كثيرة. و
ذهب المرتضى في القول الآخر و ابن أبي عقيل و ابن حمزة إلى الأول، لصحيحة أبي بصير
عن الصادق عليه السلام، و احتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع و الصالح للوقوع غير
مقصود. و
أجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة، و أورد الشهيد على الاستدلال
بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس، و هو أعم من أن يكون بلفظ
الثلاث، أو تلفظ بكل واحدة مرة. و الثاني لا نزاع فيه. و جوابه أن لنا الاستدلال
بعمومه الشامل للقسمين، فإن" من" من صيغ العموم، فتتناول من طلق ثلاثا
مرسلة و بثلاثة ألفاظ «٢». قوله
عليه السلام: في غير عدة لعل المراد هنا من غير عدد، بأن يكون بلفظ واحد، فيكون
التخصيص لبيان الفرد الخفي.
(١) فروع
الكافي ٦/ ٧١، ح ٣ و فيه مع الواو. (٢) المسالك ٢/ ١٥- ١٦.