ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - الحديث ٣
عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ فِي الْإِيلَاءِإِذَا آلَى الرَّجُلُ أَنْ لَا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَ لَا يَمَسَّهَا وَ لَا يَجْمَعَ رَأْسَهُ وَ رَأْسَهَا فَهُوَ فِي سَعَةٍ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ فَيَمَسَّهَا وَ إِمَّا أَنْ يَعْزِمَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيُخَلِّيَ عَنْهَا حَتَّى إِذَا حَاضَتْ وَ تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضِهَا طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ ثُمَّ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَمْضِ الثَّلَاثَةُ الْأَقْرَاءِ
و قال في المسالك متعلق الإيلاء إذا كان صريحا في المراد منه لغة و
عرفا، كإيلاج الفرج في الفرج، أو عرفا كاللفظة [١] المشهورة في ذلك، فلا شبهة في وقوعه. و إن وقع بغير الصريح مما يدل
عرفا كالجماع و الوطء، فإن قصد بهما الإيلاء وقع بغير خلاف، كما لا إشكال لو قصد
بهما غيره. أما لو أطلق ففي وقوعه قولان، أصحهما: الوقوع كالصريح، و في الأخبار
تصريح بالاكتفاء بلفظ الجماع. و أما قوله" لا جمع رأسي و رأسك مخدة و لا ساقفتك" ففي
وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان، ذهب الشيخ في الخلاف و ابن إدريس و العلامة إلى
العدم، و ذهب الشيخ في المبسوط و جماعة إلى الوقوع لحسنة بريد. و فيه نظر، لأن
الرواية ليست صريحة، لاحتمال كون الواو للجمع، فتتعلق الإيلاء بالجميع، فلا يلزم
تعلقه بكل واحد. انتهى [٢]. قوله عليه السلام: فيخلي عنها
[١]في المصدر: كاللغة.
[٢]المسالك ٢/ ١٠٢.