ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢ - الحديث ٤٧
ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً طَلَاقَ الْعِدَّةِ طَلَاقاً صَحِيحاً يَعْنِي عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ وَ أَشْهَدَ لَهَا شُهُوداً عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ أَنْكَرَ الزَّوْجُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ إِنْكَارَهُ لِلطَّلَاقِ رَجْعَةٌ لَهَا وَ إِنْ كَانَ أَنْكَرَ الطَّلَاقَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ شَهَادَةِ الشُّهُودِ بَعْدَ مَا يُسْتَحْلَفُ أَنَّ إِنْكَارَهُ لِلطَّلَاقِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
و قال في الشرائع: لو ادعت انقضاء العدة و ادعى الرجعة قبل ذلك،
فالقول قول المرأة. و لو راجعها فادعت بعد الرجعة انقضاء العدة قبل الرجعة، فالقول
قول الزوج، إذ الأصل صحة الرجعة [١]. قوله عليه السلام: بعد ما يستحلف
و لا يخفى عدم خروجه من قواعد الأصحاب، إذ قوله عليه السلام" بعد ما يستحلف" في بعض النسخ بالياء، فهو على صيغة المعلوم، و في بعضها بالتاء فهو على بناء المجهول، أي: لو ثبت الطلاق بالشهود، فادعى الزوج أنه كان إنكاره للطلاق قبل انقضاء العدة ليكون رجعة و أنكرت المرأة، فالقول قولها بعد أن تستحلف كما هو المشهور. و ربما يحمل على اليمين المردودة، و لا ضرورة تدعو إليه، و ظاهر الأصحاب الاتفاق على أن إنكار الطلاق رجعة.
[١]شرائع الإسلام ٣/ ٣١.