ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣ - الحديث ٣٠
[الحديث ٢٩]
٢٩مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي الرَّجُلِ يُقَالُ لَهُ أَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ قَالَ قَدْ طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ.
[الحديث ٣٠]
٣٠ وَعَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
و الظاهر أن ابن سماعة حمل الخبرين على أن المراد أخبار الزوجة بعد
إيقاع الطلاق به لتعتد، و مراده أن المراد بقوله" فارقك" طلقك، إذ
الفرقة لا تكون إلا بالطلاق، فهو إخبار عن طلاق سابق لا إنشاء للطلاق، و كلامه في
الخبرين موجه، بل ظاهر هما ذلك، لكن سائر الأخبار يأبى عن هذا، و ظاهر كلام
الطاطري أن وقوع الطلاق بقولهم" اعتدي" إجماعي، مع أن خلافه بين الأصحاب
كالإجماع، و هذا مما يرشدك إلى حقيقة الإجماعات. الحديث التاسع و العشرون:
قوله: فيقول نعم ذهب الشيخ و أتباعه و المحقق و جماعة إلى أن الطلاق يقع به إنشاء، و ذهب العلامة و جماعة إلى العدم. و أما الحكم بوقوعه إقرارا، فلا شبهة فيه إذا لم يعلم انتفاء الطلاق سابقا. و لو ادعى إرادة الإنشاء فالظاهر قبول قوله، كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله.
و قال الوالد العلامة قدس الله روحه: حمل على ما إذا أراد به الإنشاء، و يدل على الجواز بقوله" طلقت" بالطريق الأولى، و اختلف فيهما، و الأحوط الترك و إن كان الأشهر الجواز، و الضعف منجبر بعمل الأصحاب.
الحديث الثلاثون: ضعيف.