ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠ - الحديث ٩
إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجٌ فَقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ هَذَا زَوْجٌ وَ هَذَا مِمَّا رَزَقَ اللَّهُ مِنَ الرَّأْيِ.
[الحديث ٩]
٩ وَ أَمَّا الَّذِي رَوَاهُأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَلْيُطَلِّقْ عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشُهُودٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثٍ وَ بَطَلَتِ التَّطْلِيقَةُ الْأُولَى وَ إِنْ طَلَّقَهَا اثْنَتَيْنِ ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْحَيْضَةُ الثَّالِثَةُ بَانَتْ مِنْهُ بِثِنْتَيْنِ وَ هُوَ خَاطِبٌ مِنَ الْخُطَّابِ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ وَ بَطَلَتِ الِاثْنَتَانِ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ عَلَى الْعِدَّةِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا مَوْقُوفَةٌ غَيْرُ مُسْنَدَةٍ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سِنَانٍ لَمْ يُسْنِدْهَا إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع وَ إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ جَازَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَ
هذا القول إليهما، و المشهور بل المجمع عليه خلافه، نعم على المشهور
هذا إنما يؤثر في عدم التحريم المؤبد في التاسعة. و قال الشهيد الثاني قدس الله روحه: أن هذا القول بالإعراض عنه حقيق،
لما ذكرنا من شذوذه و مخالفته للقرآن، بل لسائر علماء الإسلام. انتهى. و في كثير من الأخبار المتقدمة إشعار بذلك، بل أزيد من الإشعار، كما
سيومئ إليه الشيخ رحمه الله، و بالجملة مذهب ابن بكير لا يخلو من قوة، لكن
الاحتياط في اتباع المشهور. الحديث التاسع:
قوله رحمه الله: لم يسندها قد عرفت مرارا أن إضمار هؤلاء الأفاضل الثقات من الأصحاب لا يقدح في صحة الخبر، و أنهم لا يقولون برأيهم شيئا، و أخذه عن ابن بكير أعجب و أغرب.