ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣٨ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ عَمْرٍو صَاحِبِ اَلْكَرَابِيسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي رَجُلٍ كَاتَبَ مَمْلُوكَهُ وَ اِشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ
الذي أخذتم شيئا، و هو استحباب. و قيل: هو إيجاب. و قال قوم من المفسرين:
إنه خطاب للمؤمنين بمعونتهم على خلاص رقابهم من الرق.
و من قال إنه خطاب للسادة اختلفوا في قدر ما يجب، فقيل: يتقدر بربع المال، عن الثوري، و روي ذلك عن علي عليه السلام. و قيل: ليس فيه تقدير بل يحط عنه شيء، و هو الصحيح. و قيل: إنه يعطى له سهمه من الصدقات في قوله" وَ فِي اَلرِّقٰابِ ". قال الحسن: لو لا الكتابة لما جاز له أخذ الصدقة.
و قال أصحابنا: إن الكتابة ضربان: مطلق و مشروط، فالمشروطة أن يقال لعبده في حال الكتابة: متى عجزت من أداء ثمنك كنت مردودا في الرق، فإذا كان كذلك جاز رده في الرق عند العجز. و المطلق يعتق عنه عند العجز بحساب ما أدى من المال، و يبقى مملوكا بحساب ما بقي عليه و يرث بحساب ما عتق [١].
انتهى.
و قال في الشرائع: من كاتب عبده وجب أن يعينه من زكاته إن وجبت عليه، و لا حد له قلة و كثرة، و يستحب التبرع بالعطية إن لم تجب [٢].
الحديث السادس عشر: صحيح.
قوله: و اشترط عليه يمكن حمله على مذهب الشيخ على اشتراط ميراثه، و إن كان له وارث نسبي أو سببي.
[١] مجمع البيان ٤/١٤٠.