ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٢ - الحديث ٣٩
عَنْ فَضَالَةَ وَ الْقَاسِمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْداً لَهُ وَ لِلْعَبْدِ مَالٌ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَتُوُفِّيَ الَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَ لِمَنْ يَكُونُ مَالُ الْعَبْدِ أَ يَكُونُ لِلَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ لِلْعَبْدِ قَالَ إِذَا أَعْتَقَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ مَالًا فَمَالُهُ لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَمَالُهُ لِوُلْدِ سَيِّدِهِ.
[الحديث ٣٩]
٣٩مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ
فهو له، و إن علم و لم يستثنه فهو للعبد [١]. و قال السيد رحمه الله في شرحه: الخلاف مبني على أن المملوك هل يصح
أن يملك؟ و الأصح أنه يملك فاضل الضريبة، كما يدل عليه صحيحة عمر بن يزيد فإذا
أعتق العبد و بيده مال، فإن قلنا أنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء
علم مولاه بالمال حال عتقه أم لم يعلم. و إن قلنا أنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه و أمكن دخول المال في
ملكه، فقد ذهب الأكثر إلى أن المولى إن لم يعلم به في حال العتق فهو له، و إن علم
و لم يستثنه فهو للمعتق، و يدل عليه روايات معتبرة الإسناد، فيتجه العمل بها. و الظاهر أن المولى متى استثنى المال حكم به، سواء قدم العتق على
الاستثناء أو أخره مع الاتصال، و اعتبر الشيخ تقديم الاستثناء، لرواية أبي جرير و
هي ضعيفة، لأن أبا جرير غير معلوم الحال، و قد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز
و وصفها بالصحة، و تبعه ولده و الشهيد في الشرح و جدي في الروضة، لكنه تنبه لذلك
في المسالك [٢]. الحديث التاسع و الثلاثون:
[١]المختصر النافع ص ٢٣٨.
[٢]شرح المختصر مخطوط.